رياض محمد حبيب الناصري

34

الواقفية

في كتاب الغيبة وأبطل مذهبهم بالاخبار التي نقلوها « 1 » . وهذا الأمر واضح في كتاب التاريخ والرجال والسير والفرق حينما يطالع الانسان تاريخ هؤلاء يجد التركيز على هذه الحركة والتي أبيدت في فترة قصيرة جدا مع ملاحظة انتشارها وعوامله وان دلّ على شيء فإنما يدل على تركيز الأئمة عليهم السّلام على ذلك . وقال الشيخ المامقاني : لا يخفى عليك أن القول بالفطحية أقرب مذاهب الشيعة إلى الحق من وجهين : أحدهما : إن كل مذهب من المذاهب الفاسدة يتضمن انكار بعض الأئمة عليهم السّلام ، ومن المعلوم بالنصوص القطعية وضرورة المذهب ان من انكر واحدا منهم كان كمن انكر جميعهم ، والفطحي يقول بإمامة الاثنا عشر جميعا ويزيد عبد اللّه بين الصادق والكاظم عليهما السّلام فهو يقول بامامة ثلاثة عشر ويحمل اخبار الاثنا عشر اماما على الاثنا عشر من ولد أمير المؤمنين عليهم السّلام فلا يموت الفطحي الّا عارفا بامام زمانه بخلاف من مات من أهل ساير المذاهب فإنه يموت جاهلا بامام زمانه . نعم من مات من الفطحية في السبعين يوما « 2 » زمان حياة عبد اللّه بعد أبيه مات غير عارف لامام زمانه فمات ميتة جاهلية بخلاف من مات بعد وفاة عبد اللّه . ثانيهما : ان كل ذي مذهب من المذاهب الفاسدة قد تلقى ممن يعتقده اماما من غير الاثنا عشر فروعا مخالفة لفروعنا بخلاف الفطحية فان عبد اللّه لم يبق الّا سبعين ولم يتلقوا منه حكما فرعيا وانّما يعملون في الفروع بما تلقّوه من الاثنا عشر فالفطحية قائلون بالاثنا عشر عاملون بما تلقوه من الاثنا عشر فليس خطأهم الّا زيادة عبد اللّه سبعين يوما بين الصادق والكاظم عليهما السّلام وايراث ذلك الفسق

--> ( 1 ) المجلسي روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه 14 / 395 . ( 2 ) وهي المدة التي عاش بها عهد الأفطح بعد وفاة والده الإمام الصادق عليه السّلام .